The Exorcist 1973: مراجعة فيلم الرعب الذي أخاف العالم

في عالم أفلام الرعب، فيه أفلام تخوفك بلقطة فجعات … وفيه أفلام تخليك توسوس وتجلس معك بعد ما تطفي الشاشة.
The Exorcist – طارد الأرواح من نوعية الأفلام الثانية. فيلم صدر عام 1973، لكنه إلى اليوم يُذكر كواحد من أكثر أفلام الرعب تأثيرًا وشهرة في تاريخ السينما. والغريب؟ القصة ما بدأت من فيلم، بدأت من رواية.

الرواية قبل الفيلم

قبل ما نشوف “ريغان” على الشاشة، القصة أصلاً كانت في رواية كتبها ويليام بيتر بلاتي سنة 1971 بعنوان The Exorcist.

الرواية تتكلم عن أم مشهورة اسمها “كريس ماكنيل”، تبدأ تلاحظ تغييرات غريبة وتخوّف على بنتها الصغيرة. في البداية، الموضوع كان يبان كأنه مجرد مشكلة صحية أو نفسية، بس مع الوقت الأمور بدت تشطح وتدخل في منطقة ما عاد لها أي تفسير منطقي واضح.واللي يخرّع زيادة إن الرواية مستوحاة من قصة حقيقية لطرد أرواح صارت في الأربعينات، وهذا الشيء هو اللي أعطى العمل ثقل وقوة عند الناس؛ لأن الرعب هنا مو مجرد وحش خيالي يطلع لك من الظلمة، بل فكرة مرعبة أكثر.فيلم يبدأ بجو غامض يطير بنا لـ العراق، هناك نشوف الأب “ميرين” وهو عايش هوس مواجهة قديمة مع شر يعرفه شخصياً. بعدها بلقطة، ننتقل لأمريكا، وتحديداً لبيت “كريس ماكنيل”، الممثلة المشهورة اللي عايشة حياتها مع بنتها “ريغان”.“ريغان” في البداية كانت بنت عادية، لطيفة وكيوت وقريبة من أمها. بس فجأة، وبدون مقدمات، بدت تصرفاتها تقلب 180 درجة! أصوات غريبة، هجومية وعنف، كلام يخوّف، وحالتها الجسدية والنفسية قاعدة تتدمر بدون أي سبب مفهوم.الأم طبعاً ما خلت مكان؛ جربت أطباء، فحوصات، تحاليل.. بس كل ما تروح لأحد يصدمها إنه ما عنده أي جواب يقنعها! ومع الوقت، بدت السالفة تتحول من مجرد “مرض غامض” لـ احتمال يرعب صدق: هل البنت ممسوسة؟هنا يدخل في الخط الأب “كاراس” (وهو أصلاً كاهن يمر بأزمة نفسية وشكوك، وضايع في تأنيب الضمير بسبب أمه)، ويجيب معه الأب الخبير “ميرين”، في محاولة أخيرة وفزعة لإنقاذ البنت من مصيبة أكبر من قدرة البشر كلهم!

أشياء لازم تعرفها عن الفيلم !!!

مو مجرد فيلم رعب: الفيلم هذا من قوته وتأثيره، تم اختياره عشان ينحفظ في “سجل الأفلام الوطني” بمكتبة الكونغرس الأمريكية! يعني صار رسميًا جزء من التاريخ والثقافة والفن اللي لازم ينحفظ للأجيال الجاية.

  • كسر هيبة الأوسكار: معروف إن جوائز الأوسكار دايماً تسحب على أفلام الرعب وتعتبرها أفلام طقطقة وتسلية، بس The Exorcist صدمهم وترشح لكذا جائزة، وفاز الكاتب ويليام بلاتي بجائزة أفضل سيناريو مقتبس. هالأمر أجبر هوليوود كلها إنها تحترم الرعب وتأخذه بجدية.

  • أفلام الرعب الحقيقية بالسينمات: وقت عرضه في السبعينات، صالات السينما انقلبت مناحة! الناس كانت تطلع مغمى عليها من الخرعة، وصارت هالسالفة أشهر أسطورة تسويقية للفيلم. طبعاً، السالفة فيها بهارات تسويق، بس الأكيد إن الجمهور وقتها جته صدمة عمره لأنهم ما قد شافوا رعب ديني ونفسي وجسدي بهذا المستوى من قبل.

ليش الفيلم يخرّع حتى الحين؟

الفيلم هذا ما يلعب على نظام “الخرعة السريعة” (Jump Scares) اللي تطلع لك فجأة وتختفي. لا، الرعب هنا يطبخ على نار هادية، ثقيل ومزعج نفسياً. التوتر يبدأ حبة حبة: أم تشوف بنتها تضيع وتتحول قدام عينها، أطباء عباقرة واقفين عاجزين، ورجال دين داخلين حرب مو متأكدين إذا بيطلعون منها حيين أولا.

الفكرة المرعبة صدق مو بس سالفة “جن ومسّ”، الفكرة هي فقدان السيطرة. إنك تشوف شخص تحبه يتقلب لشيء غريب ومخيف، وأنت ودك تفزع له بس ما تقدر تسوي ولا شيء! هذا الرعب يدق على أوتار حساسة داخلنا: الخوف على أهلنا، الخوف من المجهول، ومن الشر اللي ما تقدر تمسكه بيدك أو تفهمه بعقلك.

ومن الآخر، الفيلم يخرّع لأنه صامل وجاد بزيادة. ما يطقطق ولا يحاول يسلّيك بالطريقة التقليدية، ولا يرمي لك لقطة رعب كل خمس دقائق. يعيشك الجو لدرجة تحس إن هالمصيبة ممكن تصير بجد، وهذا بالذات اللي يخليك ما ترتاح وأنت تتابعه.

من الآخر.. رأيي الشخصي

بالنسبة لي، The Exorcist هو الأب الروحي لأفلام الرعب الحديثة. هل هو أسرع فيلم بالعالم؟ أكيد لا. هل رتمه وإيقاعه بيعجب كل جيل الحين؟ يمكن لا، لأننا تعودنا على الرتم السريع.

بس إذا فضّيت مخك، ودخلت جو معه على أساس إنه فيلم من إنتاج 1973، بتستوعب هوليوود ليش للحين تصيح عنده! التمثيل بطل، الأجواء تكتم الأنفاس، الساوند تراك وهندسة الصوت خرافية، والقصة بتجلس تدور براسك حتى بعد ما تخلص الشارة. يمكن بعض اللقطات الحين ما تخوفنا بنفس القوة بسبب تطور الجرافيكس، بس هيبة الفيلم وثقله للحين موجودة.

التقييم النهائي: 8/10

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *